ابن العربي

405

أحكام القرآن

وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح فجئناك لتأمرنا على بعض هذه الصدقات فنؤدي إليك ما يؤدي الناس ونصيب كما يصيبون قال فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه قال وجعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب ألا تكلماه ثم قال إن الصدقة لا تحل لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ادعوا لي محمية وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب قال فجاءاه فقال لمحمية أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس يعني لي فأنكحه وقال لنوفل بن الحارث أنكح هذا الغلام بنتك يعني لي فأنكحني وقال لمحمية أصدق عنهما من مال الخمس كذا وكذا وفي رواية أنه قال لهما إن الصدقة أوساخ الناس ولكن انظروا إذا أخذت بحلقة الجنة هل أوثر عليكم أحدا وقد قال أصحاب الشافعي خمس الخمس للرسول والأربعة أخماس من الخمس للأربعة أصناف المسمين معه وله سهم كسائر سهام الغانمين إذا حضر الغنيمة وله سهم الصفي يصطفي سيفا أو خادما أو دابة فأما سهم القتال فبكونه أشرف المقاتلين وأما سهم الصفي فمنصوص له في السير منه ذو الفقار وصفية وغير ذلك وأما خمس الخمس فبحق التقسيم في الآية قال الإمام الفاضل أبو بكر بن العربي رضي الله عنه قد بينا الرد عليه وأوضحنا أن الله إنما ذكر نفسه تشريفا لهذا المكتسب وأما رسوله فقد قال إنما أنا قاسم والله المعطي وقال ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم